كلمة رئيس مجلس الإدارة
في ظل ما توليه القيادة الرشيدة – أيدها الله – من دعمٍ غير محدود للقطاع الزراعي، وما يشهده هذا القطاع من مستهدفات طموحة ضمن رؤية المملكة 2030، يبرز قطاع زراعة الفل والنباتات العطرية في منطقة جازان كأحد القطاعات الواعدة ذات الأثر الاقتصادي والتنموي، لما يتمتع به من مقومات طبيعية وإنتاجية تعزز الأمن الغذائي وتنمي الاقتصاد الريفي.
وقد حقق القطاع نموًا متسارعاً وتوسعاً نوعياً، حيث تجاوز عدد المزارع في المنطقة 1000مزرعة، تضم ما يقارب 500 ألف شجيرة، بإنتاج سنوي يتجاوز 600 طن من الفل والنباتات العطرية، مما يعكس مكانة جازان كمركز إنتاجي متقدم على مستوى المملكة في هذا المجال.
ويأتي هذا النمو متسقاً مع توجهات الرؤية في رفع كفاءة القطاع الزراعي، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية، حيث أسهمت مبادرات وزارة البيئة والمياه والزراعة، ومنها تخصيص عدد من “مدن للفل” تعتمد على المياه المتجددة في دعم استدامة الموارد المائية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتحسين جودة المنتج الزراعي.
وفي هذا الإطار، تعمل جمعية الفل والنباتات العطرية بمنطقة جازان، بالتكامل مع الجهات الحكومية والقطاعين العام والخاص، على تنفيذ توجهات استراتيجية تهدف إلى تطوير القطاع ورفع تنافسيته، من خلال التحول من الزراعة والتسويق التقليدي إلى منظومة متكاملة تشمل التصنيع، والتعبئة، والتسويق ، والتصدير للأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
كما ستركز الجمعية على تمكين المزارعين، وبناء قدراتهم الفنية والإدارية، وتحفيز الاستثمار في سلاسل القيمة المضافة، بما يسهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية، ورفع جودة وكفاءة الإنتاج، وتحقيق مستهدفات التنمية الزراعية، انسجامًا مع تطلعات رؤية المملكة 2030 نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
